تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

264

الدر المنضود في أحكام الحدود

وتدلّ على ذلك مضافا إلى الإجماع الذي تقدّم ذكره رواية حنان بن سدير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن يهودي فجر بمسلمة قال : يقتل [ 1 ] . نعم هنا بحث وهو انّه هل الحكم كذلك أيضا حتّى فيما إذا تاب وأسلم بعد ان زنى بالمسلمة أو أنّه إذا أسلم يرفع عنه هذا الحكم ؟ احتمل بعض الأصحاب سقوط الحدّ عنه بذلك لكن المشهور خلافه . ورواية حنان بن سدير مطلقة تشمل ما إذا أسلم بعد ان فجر وما إذا لم يسلم وان كان الظاهر منها هو فرض عدم إسلامه والّا لكان يذكر ذلك . قال الشيخ المفيد بعد ان حكم بقتل الذمي الذي فجر بمسلمة : فإن أسلم عند إقامة الحدّ عليه قبل إسلامه وامضى فيه الحدّ يضرب عنقه ولم يمنع إظهاره الإسلام من قتله ، فإن كان قد أسلم فيما بيّنه وبين اللَّه عزّ وجلّ « 1 »

--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 36 من أبواب حدّ الزنا الحديث 1 ، أقول : قال في جامع الرواة الجلد 1 الصفحة 284 : حنان بن سدير الصيرفي واقفي ثقة انتهى . وقال المحقّق الأردبيلي في مجمع البرهان : ولا يضرّ القول في حنان . ثم أقول : قد استدل أيضا يكون ذلك خروجا عن الذمة ، قال في الانتصار : والوجه في صحّة قولنا زائدا على إجماع الطائفة ان هذا الفعل من الذمي خرق للذمة وامتهان للإسلام وجرأة على أهله ولا خلاف في انّ من خرق الذّمة كان مباح الدم ، ثم قال : فان قيل : كيف يقتل من لم يكن قاتلا ؟ قلنا كما نقتله مع الإحصان وليس بقاتل ويقتل المرتد وليس بقاتل وبعد فإذا جاز ان يتغلّظ في الشريعة حكم زنا المحصن حتّى يلحق بأخذ النفس ، ما المنكر من أن يتغلظ أيضا زنا الذمّي بالمسلمة حتّى يلحق بوجوب تناول النفس انتهى . وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي الصفحة 406 : وان كان « الزاني ذميا » بمسلمة حرّة أو أمة صغيرة أو كبيرة عاقلة أو مجنونة حيّة أو ميتة قتل لخروجه عن حرمة الذمّة إلخ . وفي كشف اللثام : لخروجه بذلك عن الذّمة واجترائه على الإسلام وهتكه حرمته . ( 1 ) المقنعة الصفحة 783 .